ثالثا - خصائص النص الفكرية :
1 - تبدو في النص وحدة موضوعية واضحة تدور حول فكرة المسؤولية .
2 - ولذلك كان بين أجزاء النص ارتباط وتسلسل ، فمن مشهد الغزو ، إلى تحليل العوامل النفسية الدافعة ، إلى النهاية والمصير ، فالحساب والمسؤولية .
3 - ويعتمد النص على العنصر النفسي سواء في تحليل نفسية الإنسان أو في تسجيل الأعمال
وَحُصِّلَ ما فِي الصُّدُورِ
واعتبار النيات في تحديد المسؤولية .
رابعا - فن العرض أو الطريقة الأدبية :
إذا كانت الفكرة الأساسية هي أن الإنسان مسؤول بعد هذه الحياة عن أعماله ودوافعه ، فكيف عرضت هذه الفكرة ، وهل كان في طريقة عرضها فنّ خاص ؟
1 - لقد وضعنا النص رأسا أمام مشهد واقعي حيّ من مشاهد الحياة ينبض بالحركة والحياة ، إذ تعدو أمام بصرنا كوكبة من الفرسان ، نحس بحرارة أنفاس خيلها ، ونسمع حفيفها ، ونبصر الشرر المتطاير من حوافرها ، وما تثيره من الغبار حولها ، حتى تصل في وقت الصبح إلى الجماعة التي تريد مباغتتها ! !
لقد اعتمد النص في هذا القسم الأول على الوصف الذي يكاد يكون على إيجازه قصة أو مشهدا من قصة ، وقد تضمن هذا الوصف عناصره الأساسية من تصوير الحركة ( العاديات ، المغيرات ، أثرن ، وسطن ) إلى تصوير الأشكال والألوان ( الموريات قدحا ، النقع ، توسط الجمع ) إلى سماع الأصوات ( ضبحا ) هذا مع انتقاء النقط البارزة والخطوط المشخصة للمشهد ( العدو ، الشرر ، الغبار ) وتحديد الزمان ( الصبح ) .
لقد كان افتتاح السورة بهذا المشهد مفاجأة مثيرة للخيال ، ولا سيما بالنسبة للعرب الذين تثيرهم صورة الغزو ، بل خبره وحكايته ، وكان عرض هذا المشهد