تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدخل إلى تفسير القرآن وعلومه — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣

سورة « العاديات »

بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
وَالْعادِياتِ ضَبْحاً ( 1 ) فَالْمُورِياتِ قَدْحاً ( 2 ) فَالْمُغِيراتِ صُبْحاً ( 3 ) فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعاً ( 4 ) فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعاً ( 5 ) إِنَّ الْإِنْسانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ ( 6 ) وَإِنَّهُ عَلى ذلِكَ لَشَهِيدٌ ( 7 ) وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ ( 8 ) * أَ فَلا يَعْلَمُ إِذا بُعْثِرَ ما فِي الْقُبُورِ ( 9 ) وَحُصِّلَ ما فِي الصُّدُورِ ( 10 ) إِنَّ رَبَّهُمْ بِهِمْ يَوْمَئِذٍ لَخَبِيرٌ
( 11 ) .

أولا - المعنى الإجمالي للسورة :

والخيل التي تعدو عدوا يسمع منها صوت أنفاسها فتوري النار بحوافرها ، إذ تغير في الصباح فتثير الغبار فتتوسط جماعة العدو . إن الإنسان كفور بنعمة ربه وعالم بذلك من نفسه ، وهو شديد الحب للمال ، أفلا يعلم ويتصور كيف تكون حاله حين تثار القبور ويخرج من فيها ، وتجمع حصائل الأعمال من الصدور ، إن ربهم يومئذ عليهم بأعمالهم وسيحاسبهم عليها .

ثانيا - أقسام السورة وموضوعها الرئيسي :

يمكن أن نقسم السورة بحسب مضمونها إلى أقسام ثلاثة وخاتمة أو نتيجة : أما القسم الأول : فهو مشهد من مشاهد صراع الإنسان في هذه الحياة للتسلط وكسب المال ، مشهد فرسان يغيرون على جماعة أخرى ليأخذوا مالها ويتسلطوا عليها . ولئن جاء هذا الصراع هنا في صورة غزوة من الغزوات التي عرفها العرب
مدخل إلى تفسير القرآن وعلومه — صفحة 283 | عدنان زرزور