( 6 ) يقترن الشكر مع الصبر في القرآن الكريم - أربع مرات وفي مواقع متباعدة من القرآن الكريم .
يقول تعالى
إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ
« 1 » .
وَمَزَّقْناهُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ
« 2 » .
لِيُرِيَكُمْ مِنْ آياتِهِ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ
« 3 » .
إِنْ يَشَأْ يُسْكِنِ الرِّيحَ فَيَظْلَلْنَ رَواكِدَ عَلى ظَهْرِهِ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ
« 4 » .
هذا المركب ( صبار / شكور ) يؤكد نوعا من التقارب والتصاف ، لا بد من أن تكون هناك أواصر قوية بين المفردتين وبالتالي بين المفهومين . وفي الحقيقة أن الذات الشكورة صبورة في الوقت نفسه ، والذي يشكر يقاوم نزعة النفس إلى الانكار
وَقَلِيلٌ مِنْ عِبادِيَ الشَّكُورُ
، يجافي اتجاه النفس نحو التنكر إلى فضل الآخر واسدائه ! ! وكم نلقى في حياتنا مثل هذه النماذج السيئة ؟ ! . .
آيات أخرى تقرن الشكر بالغفران :
يقول تعالى :
. . . وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّهُ غَفُورٌ شَكُورٌ
« 5 » .
. . . إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ شَكُورٌ
« 6 » .
هذا المركب ( غفور / شكور ) يرسي أو بالأحرى يكشف عن مدى واسع من
هامش
( 1 ) إبراهيم / 5 .
( 2 ) سبأ / 19 .
( 3 ) لقمان / 31 .
( 4 ) الشورى / 33 .
( 5 ) فاطر / 30 .
( 6 ) الشورى / 23 .