الرابع : والشكر قد يكون لسانا ، وقد يكون عملا
اعْمَلُوا آلَ داوُدَ شُكْراً
« 1 »
وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ
« 2 » .
وَاشْكُرُوا لِلَّهِ
« 3 » .
الخامس : الشاكر لربه تعالى يجد جزاءه الأوفى في الآخرة
وَسَنَجْزِي الشَّاكِرِينَ
« 4 » .
أَ لَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِالشَّاكِرِينَ
« 5 » .
السادس : التفكير وتقليب النظر في هذا الكون الرحيب يدعو الانسان إلى ممارسة هذه المفردة الأخلاقية العبادية السامية
كَذلِكَ نُصَرِّفُ الْآياتِ لِقَوْمٍ يَشْكُرُونَ
إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ
« 6 » .
السابع : وهناك عوامل أخرى تصرف الإنسان عن ممارسة هذه العبادة الطيبة ، ذلك مثل الطغيان والغفلة والاستغناء الظاهري والقوة والبطر . . .
والآيات في ذلك كثيرة .
الثامن : والانسان الذي يؤدي هذه العبادة الكريمة هو ذلك الذي طابت نفسه بتقوى اللّه تعالى ، وصلح ضميره ونبغت فيه مكارم الفكر النير ، فالأنبياء الأتقياء وأهل الصلاح هم الشاكرون حقا .
هذه بعض خصائص وأبعاد الشكر ونحن ندرسه كمفردة أخلاقية مستقلة بذاتها ، ولكن ( الشكر ) في الحقيقة ، كما يعلمنا القرآن الكريم ، مساحة متصلة بغيرها ، إذ ليس الشكر مساحة حبيسة كيانها وأبعادها وحركتها .
هامش
( 1 ) سبأ / 13 .
( 2 ) الضحى / 11 .
( 3 ) البقرة / 172 .
( 4 ) آل عمران / 145 .
( 5 ) الانعام / 53 .
( 6 ) الأعراف / 58 .