( 7 ) الشكر له ضد . . . ! !
هذا الضد هو الكفر . . .
كفر : كفرا وكفر الشيء أي ستره وغطاه .
تنعقد علاقة متنافية بين الشكر والكفر ، وتنعكس هذه العلاقة على كل خصائص وآثار ولوازم كل من المفهومين ، إذ الشكر هو الاعتراف وإظهار النعمة والثناء على المنعم ، فيما الكفر على العكس تماما ؛ لأنه عبارة عن جحود النعمة والتنكر لمنعمها بشكل من الأشكال ، أو صورة من الصور .
قال تعالى :
إِنَّ الْإِنْسانَ لَكَفُورٌ
« 1 » .
إِنَّ الْإِنْسانَ لَكَفُورٌ مُبِينٌ
« 2 » .
والكفور تعبير عن المبالغة في جحود النعمة وانكارها واخفائها واهمال منعمها ! ! هذا هو معنى الكفر في اللغة وبعض استعماله في الاصطلاح .
فالكفر إذن يضاد الشكر ويعاكسه في المعنى والتصور ، والمطلوب أن نعي ، أو نعمق وعينا بالشكر من خلال تصور واستيعاب حركة الضد هذه .
( 8 ) أولا : بمقدار ما يحث القرآن الكريم على ممارسة الشكر كعبادة كريمة ممدوحة مطلوبة يحذر من كفران النعمة والآيات في ذلك كثيرة .
وَاشْكُرُوا لِي وَلا تَكْفُرُونِ
« 3 » .
هامش
( 1 ) الحج / 66 .
( 2 ) الزخرف / 15 .
( 3 ) البقرة / 152 .