الخطوة الثانية : ننتقي آيات كريمات تنصب على الموضوع مباشرة أو تمسه بدرجة عالية من الاهتمام ، أو تتصل به بمساحة واسعة من الرعاية .
الخطوة الثالثة : نرتب الآيات حسب درجة الظهور الذي يخص المفهوم المطروح ، لا أقصد الظهور اللغوي الساذج ، وإنما مبلغ أو مستوى الطاقة المعنوية والمضمونية للمفهوم ، وهذا ما يمكن أن نلتقطه من التوكيد أو الإضافة أو الحصر . . ( كما سنرى ) ، وفي الأثناء سوف تظهر الممكنات المتلاحقة .
إن هذا الترتيب سوف يكون تصاعديا .
ان حركة المفهوم - كما سنرى - ترتبط بأسباب منطقية وطبيعية ، وهي ليست قضية عفوية ، ويمكننا أن نضع أيادينا على هذه الأسباب من خلال القرآن ذاته . وكثيرا ما يوصل كتاب اللّه المفهوم « وهو يتجلى بأقصى تحققه » بسبب أو علة .
( 3 ) هذا اللون من الفهم للقرآن يوجب علينا أن نتعامل معه ك ( معطى ) نهائي .
وذلك بغض النظر عن تاريخ النزول ، ولكن في أحيان ، سترى ان هناك تطابقا وتصافقا بين تصاعدية المفهوم وتاريخ النزول . وهذا يزيد من روعة التفاعل مع المفهوم وتتجلي لنا بشكل أوضح حركة النماء الموافقة ، كما أن أحاديث أهل البيت عليهم السلام ربما تكون دليلا هاديا ومرشدا لاستيعاب توالي الممكنات .
( 4 )
نموذج ( أ ) الموضوع : ( الاسراف )
قال تعالى :
وَلا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلى عُنُقِكَ وَلا تَبْسُطْها كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُوماً مَحْسُوراً
.