تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مداخل جديدة للتفسير — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
شيء ، فهناك تأويل النص وتأويل الجسد وتأويل التاريخ ، أي هناك قراءة لما يقوله الشيء ، ينطق به - والسؤال من أبرز آليات تثوير النص وإنطاقه - ليس في حدود المعلوم من جماليات ودقة وروعة تكوينيه ، بل هناك مخفي يجب فضحه . . . هذا ما سوف نتناوله بالتفصيل ، والذي أريد الخلوص إليه هنا ، ان التأويل تجاوز الموروث ودخل العالم ، تغلغل في شرايين الكون ، تحول إلى علم شمولي ، يستفيد من علوم اللغة الحديث والعلوم الانسانية وغيرها . إن إنجاز الفكر الغربي في هذا المجال يعبر عن اندفاعة جديدة نحو حرث الكون ، بصرف النظر عن بعض التطبيقات الخطرة ، لأني أتحدث عن المبدأ . تعدد القراءات فيما نحن فيه ، ليس القراءة التأويلية المتعارفة ، تلك القراءة التي دالتها الكلمة الغريبة في سياق ما - اذهب إلى البحر واستمع لكلامه - ، بل هي علم جديد ، دالتها الزمن المتغير ، تعاقب الحضارات ، اختلاف الخميرة القبلية من قارئ لآخر . أن القراءة التأويلية التقليدية تدخل في نطاق القراءة الجديدة ، تكون ضمن آلياتها ، ولكنها ليست المعادل الموضوعي لها . ولأجل ذلك نحاول هنا أن نتحدث عن القراءة المجازية السلفية كي نكون على دراية منهجية وعلمية ، علما ان السلفية حالة من التوجه في قراءة النص وليست فترة زمنية محددة .

2 التأويل / المجاز - معركة ساخنة

التأويل في اللغة الرجوع إلى الأصل ، والموئل هو المرجع وزنا ومعنى ، وهذا يعني هناك غموض يراد رفعه من أجل الفهم ، والفرق بين التفسير والتأويل كبير ، ذلك أن التفسير هو البحث عن مدلول اللفظ الذي لا نعاني منه ، فيما التأويل هو البحث في مرجع اللفظ المخفي بدرجة ملحوظة ، الغموض جاء من