تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مداخل جديدة للتفسير — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
1 - الإعراض
أَعْرَضُوا عَنْهُ
. 2 - المتاركة
لَنا أَعْمالُنا وَلَكُمْ أَعْمالُكُمْ
. 3 - الموادعة الحسنة
سَلامٌ عَلَيْكُمْ
. 4 - تعليل الموقف
لا نَبْتَغِي الْجاهِلِينَ
. لا أعتقد أن للغو هنا ينصرف إلى التشكيك العقدي أو السؤال الذي ينطوي على إنكار أو استنكار ، فذلك موضوعه الحوار والجدل بالتي هي أحسن . يرى بعض المفسرين ان التحية هنا هي سلام مباعدة وليس تحية شرعية التي تنطوي على الاحترام والحب وتؤكد الدعاء بالحسنى ، ولا أعتقد ذلك ، لأن المسلم داعية إلى اللّه تعالى ، يؤمن من أعماقه أن كل إنسان قابل للتغير ، ولذا التحية في المقام مترعة بالحب والامل والإخلاص ، ويمكننا ان نستدل على ذلك بقوله تعالى
فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَعِظْهُمْ وَقُلْ لَهُمْ فِي أَنْفُسِهِمْ قَوْلًا بَلِيغاً
. ومهما كان الأمر ، فإن اللغو في هذا النص الشريف يتجه إلى الكلام المستهجن في ضوءة القيم الإسلامية ، بل وحتى القيم الإنسانية العامة ، لأن التجريح والمشاغبة والتهوين والسخرية ليس من علائم الفكر الناضج ، ولا يكشف عن موقف علمي سليم . يقول تعالى :
لا يَسْمَعُونَ فِيها لَغْواً وَلا تَأْثِيماً
الواقعة / 35 . جاء في الميزان
لا يَسْمَعُونَ فِيها لَغْواً وَلا تَأْثِيماً
اللغو من القول ما لا فائدة فيه ولا أثر يترتب عليه . . . ) 19 / 123 . وأعتقد أن اللغو هو المستهجن من الكلام . يقول تعالى
لا يَسْمَعُونَ فِيها لَغْواً إِلَّا سَلاماً وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيها بُكْرَةً وَعَشِيًّا
مريم / 62 . قال في مجمع البيان ( أي لا يسمعون في تلك الجنات القول الذي لا معنى له يستفاد وهو اللغو ، وقيل قد يكون اللغو الهزل ، ويلغى من الكلام مثل الفحش
مداخل جديدة للتفسير — صفحة 142 | غالب حسن