. . .
هامش
المفصل » . أخرجه أبو داود وابن ماجة وأحمد .
قال ابن تيمية : « والتحزيب بالسور التامة أولى من التحزيب بالتجزئة » . وقال أيضا : « وهذا الذي كان عليه الصحابة أحسن » .
ثم إن هذه التجزئات المحدثة تتضمن دائما الوقوف على بعض الكلام المتصل بما بعده ، حتى يتضمن الوقف على المعطوف ، دون المعطوف عليه ، فيبتدئ القارئ في اليوم الثاني بمعطوف كقوله :
والمحصنات في النساء ، وأمثال ذلك كثير ، ويتضمن الوقف على بعض القصة دون بعض ، وعلى بعض المعنى دون بعض ، كقوله : قال الملأ في الأعراف ، بل يتضمن الوقف على كلام السائل ، ويبتدئ في اليوم الثاني بكلام المجيب كقوله : قال ألم أقل لك في الكهف ، وأكثر من ذلك أني رأيت الآية الواحدة وضع في نصفها رأس الثمن كما هو في مصحف الجزائر والمغرب وتونس وليبيا في قوله تعالى : بالإثم والعدوان في الآية 84 البقرة ، ويحضرني في هذا قول الإمام مالك : « قد جمعه اللّه وهؤلاء يفرقونه » ، قال شيخ الإسلام ابن تيمية :
« وإذا كان كذلك فمعلوم أن هذا التحزيب والتجزئة فيه مخالفة السنة » .
وهذه التجزئة المحدثة لا سبيل فيها إلى التسوية بين حروف الأجزاء وذلك لأن الحروف في النطق تخالف الحروف في الخط ، في الزيادة والنقصان ، يزيد كل منهما على الآخر ، من وجه دون وجه ، وتختلف الحروف من وجه دون وجه ، فإن ألفات الوصل ثابتة في الخط ، وهي في اللفظ ، تثبت في القطع ، وتحذف في الوصل فالعاد ينتقض عليه بالوصل والقطع ، وأن الحروف المشدد حرفان في اللفظ .
ثم إن حصر وقوع ليلة القدر في السابع والعشرين غير صحيح ، ومخالف للسنة ، فقد ثبت في الصحيح عن عبادة بن الصامت وعائشة وغيرهما كما أخرجه البخاري قال : تحروا ليلة القدر في الوتر من العشر الأواخر » ، بل جاءت الرواية صريحة عن عبادة بن الصامت قال : « فالتمسوها في التاسعة والسابعة والخامسة » .
وحينئذ فالأولى أن تستمر صلاة التراويح والتهجد إلى آخر ليلة منه .
وإن كثيرا من العلماء أنكر هذه التجزئات .
قال النووي : « ويستحب للقارئ إذا ابتدأ من وسط السورة أن يبتدئ من أول الكلام ، المرتبط