تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر التبيين لهجاء التنزيل — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
بزيادة حرفين في الأخير « 1 » على سائر الأجزاء . وأنا أذكر كل جزء منها في موضعه كلما مررت به « 2 » ، وفيها مواضع يكره القطع عليها لتعلق الكلام بعضه ببعض ، وارتباطه به ، وأستحب الوقوف على ما « 3 » قبل ذلك ، بيسير أو بعده « 4 » بقليل في كل موضع لم يكن الوقف « 5 » عليه ليتم ، وسأنبه « 6 » على ذلك كله في مواضعه « 7 » إن شاء اللّه .
هامش
( 1 ) في ق : « في الآخرة » . ( 2 ) سقطت من : ق . ( 3 ) في أ : « على قبل » وما أثبت من : ب ، ق ، ه . ( 4 ) في ب ، ق : « وبعده » . ( 5 ) في ه : « يمكن الوقوف » . ( 6 ) في ب : « سأبينه » . ( 7 ) فإنه قد علم ، أن أول ما جزئ القرآن بالحروف تجزئة ثمانية وعشرين ، وثلاثين وستين - هذه التي تكون رؤوس الأجزاء والأحزاب ، في أثناء السورة وأثناء القصة ، ونحو ذلك ، كان في زمن الحجاج بن يوسف الثقفي ، وما بعده وروي أن الحجاج أمر بذلك ، ومن العراق فشا ذلك ، وحكاه أبو عمرو الداني عن شيوخه ، ونقله عنهم علم الدين السخاوي ، ثم ذكر الداني أنه روى تجزئة رمضان عن محمد الأصبهاني . ودأب أهل المغرب والأندلس سلفهم وخلفهم - وإلى وقتنا هذا - على أن يختموا كل القرآن في صلاة التراويح في ليلة السابع والعشرين من شهر رمضان ، ومن ثم روعي في تقسيم القرآن على سبعة وعشرين ليلة ، ويصلون في كل ليلة بجزء منه ليوافق الختم ليلة القدر في السابع والعشرين من رمضان اعتقادا منهم أنها لا تكون إلا في هذه الليلة . وإذا كانت هذه التجزئة بالحروف وغيرها محدثة من عهد الحجاج بن يوسف بالعراق فإن الصحابة رضي اللّه عنهم ، قبل ذلك على عهد النبي صلى اللّه عليه وسلم وما بعده كان لهم تحزيب آخر ، فإنهم كانوا يقدرون تارة بالآيات ، وتارة بالسور فعن أوس بن حذيفة قال : فسألت أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم كيف تحزبون القرآن ، قالوا : ثلاث ، وخمس ، وسبع ، وتسع ، وإحدى عشرة ، وثلاث عشرة ، وحزب