مصاحفهم وحذفوا بقية مواضعه . ونص على الحذف في الجميع صاحب المنصف ، وجرى عليه العمل في مصاحف أهل المغرب .
بل إن هناك كلمات لم يذكرها البتة في جميع مواضعها وفي جميع النسخ المخطوطة الست التي طالعتها ، فذكر له الخرّاز حذف ألف قوله تعالى :
الاسبب ما عدا موضع البقرة « 1 » فإنه ثابت لأبي داود ، فقال :
« وابن نجاح ما سوى البكر نقل » وتبعه على ذلك شراح مورده ، ولقد راجعت جميع نسخه المخطوطة وفي جميع مواضعه ، ولم أجد أبا داود تعرض له لا بحذف ولا بإثبات . ونص على حذفه صاحب المنصف .
وقالوا : وجرى العمل بإثبات ألف : الاسبب في موضعه الأول في مصاحف المشرق ، وبحذف الألف في الجميع في مصاحف أهل المغرب .
وهذا من الغرائب لأن أبا داود لم يذكرها البتة ، وإنما ذكرها بالحذف صاحب المنصف البلنسي .
إن المنهج الذي استقرأته من تأملاتي لكتاب « مختصر التبيين لهجاء التنزيل » ، لاحظت فيه أن المؤلف إذا لم تبلغه رواية في حرف ما يصرح بذلك ، ويقول : « ليس لي في هذا الحرف رواية » ويطلق للناسخ أن يختار ما يشاء ، إذا لم يكن هناك ما يقتضي الترجيح كالقراءة .
هامش
( 1 ) من الآية 165 البقرة .