ومن الحروف التي سكت عنها المؤلف قوله تعالى : عليكم الغمم الموضع الأول « 1 » ، وقوله تعالى : ظلل مّن الغمم الموضع الثاني « 2 » ، ولم يأت في « التنزيل » في الألفاظ التي بعدهما بما يشعر بتعميم الحذف ، واقتصر أهل المشرق عليهما بالإثبات . وعمّم الحذف البلنسي صاحب المنصف في جميع ألفاظه ، وتابعه المغاربة في رسم مصاحفهم .
ومن الكلمات التي سكت عنها قوله تعالى : وبالولدين إحسنا « 3 » الألف التي بين السين والنون ، ونص على الألفاظ التي تليها بالحذف ، ولم يرد فيها ما يشعر بتعميم الحذف . فرسمها أهل المشرق بإثبات الألف وحذفوها في بقية المواضع وذهب أهل المغرب إلى الحذف في جميع مواضعه وعليه مصاحفهم موافقة لنظيره ولنص صاحب « المنصف » على الحذف في الجميع .
ومن الحروف التي سكت عنها المؤلف قوله تعالى : من شعيئر اللّه « 4 » وذكر الموضع الثاني وما يليه ولم يرد فيه ما يشعر بتعميم الحذف في جميع مواضعه . ونظرا لسكوت أبي داود عليه أثبته أهل المشرق في
هامش
( 1 ) في الآية 56 البقرة .
( 2 ) في الآية 208 البقرة .
( 3 ) من الآية 82 البقرة .
( 4 ) من الآية 157 البقرة .