تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في علوم القرآن — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
وقال الشيخ محمد حسين الذهبي : « وقد نسب إلى ابن عباس ، رضي اللّه عنه ، جزء كبير في التفسير ، وطبع في مصر مرارا باسم ( تنوير المقباس من تفسير ابن عباس ) . . . إن هذا التفسير المنسوب إلى ابن عباس لم يفقد شيئا من قيمته العلمية في الغالب ، وإنما الشيء الذي لا قيمة له فيه هو نسبته إلى ابن عباس » « 1 » .

3 - منهج ابن عباس في تفسير القرآن :

إن الحديث عن منهج ابن عباس في التفسير يقتضي الوقوف على ما روي عنه في ذلك ، لكن جهود ابن عباس في التفسير ما زالت موزعة في التفاسير القديمة ولم تستخلص بشكل مستقل ، على أن ذلك لا يمنع من ذكر ما لاحظه الدارسون حول منهجه في تفسير القرآن الكريم ، فمن ذلك : أ - يعدّ تفسير ابن عباس ، في مختلف أصوله ، أول محاولة لشرح ألفاظ القرآن شرحا لغويا « 2 » . وكان يعتمد في ذلك الشرح على شعر العرب في أغلب الأحيان ، قال سعيد بن جبير : سمعنا ابن عباس يسأل عن الشيء من القرآن ، فيقول : فيه كذا وكذا ، أما سمعتم قول الشاعر يقول فيه كذا وكذا « 3 » . وكان ابن عباس يقول : « إذا أعيتكم العربية في القرآن فالتمسوها في الشعر ، فإنه ديوان العرب » « 4 » . ب - جاء في بعض الروايات المنقولة عن ابن عباس في التفسير أخبار منقولة عن أهل الكتاب تتعلق ببدء الخليفة أو قصص الأنبياء ، وقد عرفت تلك الأخبار في كتب التفسير بالإسرائيليات . قال ابن كثير ، بعد أن نقل رواية عن السدي أوردها في تفسيره عن أبي مالك وعن أبي صالح عن ابن
هامش
( 1 ) التفسير والمفسرون 1 / 81 . ( 2 ) فؤاد سزكين : تاريخ التراث العربي 1 / 180 . ( 3 ) أبو بكر الأنباري : كتاب إيضاح الوقف والابتداء 1 / 62 . ( 4 ) لمصدر نفسه 1 / 101 .