تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في علوم القرآن — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
قرءا عليّ القرآن . . . فلما مات أبو عبد الرحمن [ سنة 74 ه ] رحمه اللّه تعالى خلفه في موضعه أبو بكر عاصم بن أبي النجود » « 1 » . أما زرّ بن حبيش الأسدي الكوفي فإنه أخذ القراءة عن عدد من الصحابة في مقدمتهم عبد اللّه بن مسعود ، قال عاصم : ما رأيت أقرأ من زر ، وكان عبد اللّه ابن مسعود يسأله عن العربية ، يعني عن اللغة ، وقال يحيى بن معين : زر بن حبيش ثقة . وكانت وفاته سنة 82 ه « 2 » . وكان أبو عمرو الشيباني قد قرأ على عبد اللّه بن مسعود أيضا ، وكانت وفاته سنة 96 ه « 3 » .

ثالثا - رواة قراءة عاصم :

كان عاصم يقرئ القرآن في مسجد الكوفة الجامع ، فقرأ عليه أناس يخرجون عن العد والحصر ، لكن الذين أخذوا عنه القراءة من العلماء كانوا بضعة عشرات ، فقال السخاوي : روى عنه القراءة ثمانية وأربعون من الأئمة والعلماء « 4 » . وذكر ابن الجزري في كتابه ( غاية النهاية في طبقات القراء ) أسماء أكثر من عشرين قارئا أخذوا قراءتهم عن عاصم ، وقال بعد أن ذكرهم : « وروى عنه القراءة خلق لا يحصون » « 5 » . ولعل أشهر تلامذته اثنان : أبو بكر شعبة بن عياش ، وحفص بن سليمان أبو عمر الأسدي اللذان تنقل كتب القراءات عنهما قراءة عاصم « 6 » . والقراءة التي يقرأ بها المسلمون اليوم هي قراءة عاصم برواية حفص عنه .
هامش
( 1 ) كتاب السبعة ص 68 - 69 . ( 2 ) ابن أبي حاتم : الجرح والتعديل 3 / 623 ، وابن الجزري : غاية النهاية 1 / 294 . ( 3 ) ابن الجزري : غاية النهاية 1 / 303 . ( 4 ) جمال القراء 2 / 465 . ( 5 ) غاية النهاية 1 / 347 . ( 6 ) مكي : التبصرة ص 182 ، والداني : التيسير ص 6 .
محاضرات في علوم القرآن — صفحة 153 | غانم قدوري الحمد