تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في علوم القرآن — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
التابعين لأنه روى عن عدد من الصحابة « 1 » ، لكن أكثر شيوخه في الحديث وقراءة القرآن من التابعين . وقد أجمع علماء الحديث على توثيقه ، قال عنه الإمام أحمد بن حنبل : « ثقة رجل صالح خير » ، وقال أبو زرعة : ثقة ، وقال يحيى بن معين : ليس به بأس ، وقال أبو حاتم : محله عندي محل الصدق ، صالح الحديث ، وحديثه مخرج في الكتب الستة « 2 » . وكان عاصم ممن اشتهروا بالعلم والفضل ، انتهت إليه رئاسة الإقراء بالكوفة بعد أبي عبد الرحمن السلمي ، جمع بين الفصاحة والإتقان والتحرير والتجويد وكان أحسن الناس صوتا بالقرآن « 3 » ، قال تلميذه أبو بكر بن عياش : كان عاصم نحويا فصيحا « 4 » ، وقال أبو إسحاق السّبيعي : ما رأيت أحدا أقرأ للقرآن من عاصم بن أبي النجود « 5 » ، وقال ابن مجاهد : وكان عاصم متقدما في زمانه ، مشهورا بالفصاحة ، معروفا بالإتقان « 6 » . وكانت وفاته في آخر سنة سبع وعشرين ومائة ، وقيل سنة ثمان وعشرين ، فلعله مات في أولها ، بالكوفة « 7 » ، رحمه اللّه تعالى .

ثانيا - أصول قراءة عاصم :

أما شيوخ عاصم في القراءة فيروى أنه قرأ على أنس بن مالك ، لكن أشهر
هامش
( 1 ) ابن الجزري : غاية النهاية 1 / 347 . ( 2 ) ابن أبي حاتم : الجرح والتعديل 6 / 341 ، وابن الجزري : غاية النهاية 1 / 348 . ( 3 ) ابن الجزري : غاية النهاية 1 / 347 . ( 4 ) الذهبي : معرفة القراء 1 / 75 . ( 5 ) ابن مجاهد : كتاب السبعة ص 70 . ( 6 ) المصدر نفسه . ( 7 ) ابن الجزري : غاية النهاية 1 / 348 .