كنافع وعاصم وأبي عمرو ، أحد الحروف السبعة التي نص النبي صلى اللّه عليه وسلم عليها ، فذلك منه غلط عظيم » « 1 » .
وكان بعض العلماء قد كره اقتصار ابن مجاهد على سبعة من القراء ، وقال لو اقتصر على دون هذا العدد أو زاد عليه ، حتى لا يظنّ أن المقصود بهذه القراءات الحروف السبعة « 2 » .
فالقراءات السبع إذن هي قراءات سبعة من علماء القراءة الذين عاشوا في القرن الثاني الهجري ، وكان ابن مجاهد ( ت 324 ه ) أول من سبّع السبعة « 3 » ، أي أنه أول ميّزهم وأفرد قراءاتهم في كتاب مستقل ، وكانوا قد أخذوا قراءاتهم عن علماء القراءة من التابعين الذين تلقوها عن الصحابة ، رضي اللّه عنهم ، وكان علماء القراءة يستندون إلى ضوابط وشروط يرجعون إليها في تمييز القراءة الصحيحة المقبولة مثل القراءات السبع ، والقراءات الشاذة التي لا تجوز القراءة بها ، وهو ما سنحاول توضيحه في المبحث الآتي إن شاء اللّه .
المبحث السادس القراءة الصحيحة والقراءة الشاذة
إن القراءات القرآنية التي تلقاها التابعون عن الصحابة ، رضي اللّه عنهم ، كانت موضع عناية علماء القراءة من تابعي التابعين ، الذين اختار كل واحد منهم قراءة من مجموع ما تلقاه عن شيوخه من القراءات المروية ، على نحو ما بيّنا في المباحث السابقة ، وانتشرت في كل مصر من الأمصار الإسلامية قراءة من تلك القراءات ، وكان ما قام به ابن مجاهد من اختياره سبع قراءات مشهورة وتضمينها
هامش
( 1 ) الإبانة ص 5 .
( 2 ) ابن الجزري : النشر 1 / 36 .
( 3 ) ابن الجزري : غاية النهاية 1 / 139 .