تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في علوم القرآن — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
وقال مكي بن أبي طالب القيسي ( ت 437 ه ) : « إن جميع ما روي من القراءات على ثلاثة أقسام : قسم يقرأ به اليوم ، وذلك ما اجتمع فيه ثلاث خلال ، وهي : أن ينقل عن الثقات إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم . ويكون وجهه في العربية التي نزل بها القرآن شائعا ، ويكون موافقا لخط المصحف » « 1 » . وقال ابن الجزري ( ت 833 ه ) : « كل قراءة وافقت العربية ولو بوجه ، ووافقت أحد المصاحف العثمانية ولو احتمالا ، وصح سندها ، فهي القراءة الصحيحة التي لا يجوز ردها » « 2 » . وإليك بيانا موجزا لهذه الأركان أو الشروط الثلاثة :

1 - الرواية وصحة السند :

المقصود بهذا الركن أن تكون القراءة مروية عن واحد أو أكثر من الصحابة الذين سمعوا من النبي صلى اللّه عليه وسلم وقرءوا بين يديه « 3 » ، وهو أهم أركان القراءة الصحيحة « 4 » ، وكان السلف من الصحابة والتابعين ومن جاء بعدهم يعبّرون عن هذا الركن بقولهم ( القراءة سنّة ) ، فقد روى ابن مجاهد عن زيد بن ثابت أنه قال : « القراءة سنّة » وفي رواية أخرى : « القراءة سنة ، فاقرءوه كما تجدونه » ، وروى عن عروة بن الزبير أنه قال : « إن قراءة القرآن سنة من السنن ، فاقرءوا كما أقرئتموه » ، وعن عامر الشعبي أنه قال : « القراءة سنة ، فاقرءوا كما قرأ أوّلوكم » ،
هامش
( 1 ) الإبانة ص 8 . ( 2 ) النشر 1 / 9 . ( 3 ) المصدر نفسه 1 / 13 . ( 4 ) السيوطي : الإتقان 1 / 213 .