ما يشمله الخطاب
اختلف في الخطاب الخاص بالرسول صلّى اللّه عليه وسلم كقوله تعالى
( يا أَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّهَ وَلا تُطِعِ الْكافِرِينَ وَالْمُنافِقِينَ
1 - الأحزاب ) وقوله
( يا أَيُّهَا الرَّسُولُ لا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسارِعُونَ فِي الْكُفْرِ
41 - المائدة ) هل يشمل الأمة أم لا يشملها ؟
أ - فذهب قوم إلى أنه يشملها باعتباره قدوة لها .
ب - وذهب آخرون إلى أنه لا يشملها لأن الصيغة تدل على اختصاصه بها .
واختلفوا أيضا في الخطاب من اللّه تعالى بيا أيها الناس كقوله
( يا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ
1 - النساء ) هل يشمل الرسول أم لا ؟ والصحيح في ذلك أنه يشمله لعمومه وإن كان الخطاب قد ورد على لسانه ليبلغ غيره .
وقد فصل بعضهم فقال : إن اقترن الخطاب بقل لم يشمله لأن ظاهره البلاغ كقوله
( قُلْ يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعاً
158 - الأعراف ) وإلا شمله .
وما ورد من الخطاب مضافا إلى الناس أو المؤمنين كقوله
( يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثى وَجَعَلْناكُمْ شُعُوباً وَقَبائِلَ لِتَعارَفُوا
13 - الحجرات ) وقوله
( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصابُ وَالْأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ فَاجْتَنِبُوهُ
90 - المائدة ) .
فالمختار في الأول انه يشمل الكافر والعبد والأنثى .
والمختار في الثاني انه يشمل الأخيرين فقط لمراعاة التكليف بالنسبة إلى الجميع ، وخروج العبد عن بعض الأحكام كوجوب الحج والجهاد إنما هو لأمر عارض كفقره واشتغاله بخدمة سيده .