الخامس : بدل البعض من الكل : كقوله تعالى
( وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا
97 - آل عمران ) فقوله
( مَنِ اسْتَطاعَ )
بدل من الناس ، فيكون وجوب الحج خاصا بالمستطيع .
والمخصص المنفصل : ما كان في موضع آخر من آية أو حديث أو إجماع أو قياس . فما خص بالقرآن كقوله تعالى
( وَالْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ
228 - البقرة ) فهو عام في كل مطلقة حاملا كانت أو غير حامل ، مدخولا بها أو غير مدخول بها ، خص بقوله
( وَأُولاتُ الْأَحْمالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ
4 - الطلاق ) وبقوله
( إِذا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِناتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَما لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ
49 - الأحزاب ) .
وما خص بالحديث كقوله تعالى
( وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبا
275 - البقرة ) خص من البيع البيوع الفاسدة التي ذكرت في الحديث ، كما في البخاري عن ابن عمر رضي اللّه عنه قال « نهى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم عن عسب الفحل » وفي الصحيحين عن ابن عمر : « أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم نهى عن بيع حبل الحبلة » وكان بيعا تبتاعه الجاهلية ، كان الرجل يبتاع الجزور إلى أن تنتج الناقة ثم تنتج التي في بطنها » - واللفظ للبخاري ، إلى غير ذلك من الأحاديث .
ورخص من الربا العرايا الثابتة بالسنة فإنها مباحة ، فعن أبي هريرة رضي اللّه عنه « أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم رخص في بيع العرايا بخرصها فيما دون خمسة أوسق أو في خمسة أوسق » . « 1 »
وما خص بالإجماع آية المواريث
( يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ
11 - النساء ) خص منها بالإجماع الرقيق لأن الرق مانع من الإرث .
وما خص بالقياس آية الزنا
( الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ مِنْهُما مِائَةَ جَلْدَةٍ
2 - النور ) خص منها العبد بالقياس على الأمة التي نص على تخصيصها عموم الآية في قوله تعالى
( فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ ما عَلَى الْمُحْصَناتِ مِنَ الْعَذابِ
25 - النساء ) .
هامش
( 1 ) متفق عليه .