وأسماء الشرط كقوله تعالى
( فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُناحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما
158 - البقرة ) للعموم في العاقل ، وقوله
( وَما تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ
197 - البقرة ) للعموم في غير العاقل ، وقوله
( وَحَيْثُ ما كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ
150 - البقرة ) للعموم في المكان ، وقوله
( أَيًّا ما تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى
110 - الإسراء ) .
ومنها : اسم الجنس المضاف إلى معرفة كقوله
( فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ
63 - النور ) أي كل أمر للّه ، وقوله
( يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ
11 - النساء ) .
أقسام العام
والعام على ثلاثة أقسام :
الأول : الباقي على عمومه ، وقد قال القاضي جلال الدين البلقيني « 1 » :
« ومثاله عزيز ، إذ ما من عام إلا ويتخيل فيه التخصيص ، وذكر الزركشي في « البرهان » أنه كثير في القرآن . وأورد منه قوله تعالى
( وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ
176 - النساء ) وقوله
( وَلا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَداً
49 - الكهف ) وقوله
( حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ
23 - النساء ) فإنه لا خصوص فيها .
الثاني : العام المراد به الخصوص - كقوله تعالى
( الَّذِينَ قالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ
173 - آل عمران ) فالمراد بالناس الأولى نعيم ابن مسعود ، والمراد بالناس الثانية أبو سفيان لا العموم في كل منهما ، يدل على هذا قوله تعالى بعد
( إِنَّما ذلِكُمُ الشَّيْطانُ )
فوقعت الإشارة بقوله ( ذلكم ) إلى واحد بعينه ، ولو كان المعنى به جمعا لقال ( إنما أولئكم الشيطان ) وكقوله تعالى
( فَنادَتْهُ الْمَلائِكَةُ وَهُوَ قائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرابِ
39 - آل عمران ) والمنادي جبرائيل كما في قراءة ابن مسعود وقوله
( ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفاضَ النَّاسُ
199 - البقرة ) والمراد بالناس إبراهيم ، أو سائر العرب غير قريس .
هامش
( 1 ) هو عبد الرحمن بن رسلان ، أبو الفضل جلال الدين البلقيني ، كان عالما بارعا في الفقه والتفسير وأصول العربية ، وله تعليق على البخاري سماه : « الإفهام لما في صحيح البخاري من الإبهام » تولى القضاء في مصر ، وتوفي سنة 824 ه وانظر الإتقان ، صفحة 16 ج 2 .