تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث في علوم القرآن — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
ولو قال قائل في النكرة المنفية « لا رجل في الدار » فإنه يعد كاذبا إذا قدر أنه رأى رجلا ما ، كما ورد قوله تعالى :
( قُلْ مَنْ أَنْزَلَ الْكِتابَ الَّذِي جاءَ بِهِ مُوسى
91 - الأنعام ) تكذيبا لمن قال :
( ما أَنْزَلَ اللَّهُ عَلى بَشَرٍ مِنْ شَيْءٍ
91 - الأنعام ) وهذا يدل على أن النكرة بعد النفي للعموم ، ولو لم تكن للعموم لما كان قولنا « لا إله إلا اللّه » توحيدا لعدم دلالته على نفي كل إله سوى اللّه تعالى « 1 » . وبناء على هذا فللعموم صيغه التي تدل عليه . منها « كل » كقوله تعالى
( كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ
185 - آل عمران ) وقوله
( لا إِلهَ إِلَّا هُوَ خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ
102 - الأنعام ) ومثلها جميع . ومنها : المعروف بأل التي ليست للعهد كقوله
( وَالْعَصْرِ ، إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ
1 ، 2 - العصر ) أي كل إنسان ، بدليل قوله بعد
( إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا
3 - العصر ) وقوله
( وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ
275 - البقرة ) وقوله
( وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما
38 - المائدة ) . ومنها : النكرة في سياق النفي والنهي كقوله
( فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدالَ فِي الْحَجِّ
197 - البقرة ) وقوله
( فَلا تَقُلْ لَهُما أُفٍّ وَلا تَنْهَرْهُما
23 - الإسراء ) أو في سياق الشرط كقوله
( وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ
6 - براءة ) . ومنها : الذي والتي وفروعهما كقوله
( وَالَّذِي قالَ لِوالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُما
17 - الأحقاف ) . أي كل من قال ذلك بدليل قوله بعد بصيغة الجمع
( أُولئِكَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ
18 - الأحقاف ) وقوله
( وَالَّذانِ يَأْتِيانِها مِنْكُمْ فَآذُوهُما
16 - النساء ) وقوله
( وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ وَأُولاتُ الْأَحْمالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ
4 - الطلاق ) .
هامش
( 1 ) أغفلنا آراء الآخرين فلم نذكرها حيث لا نرى حاجة إليها .