لقد تمثّلت القيم الزائفة الباطلة في موقف الطاغوت الذي ادّعى الألوهية ودعا الناس إلى عبادته ، وفي موقف اتباعه الذين أشركوا باللّه واتخذوا معه آلهة أخرى .
وتتمثل القيم الصحيحة في موقف الفتية الذين آمنوا برب السماوات والأرض ، ورفضوا ضغوط السلطة والبيئة والمجتمع والتجئوا إلى كنف اللّه سبحانه وتعالى وحمايته . فحماهم من الفتنة وخلد ذكراهم ، وأجزل مثوبتهم .
لم يذكر كلب بعينه في القرآن الكريم إلّا كلب أصحاب الكهف وذلك لصحبته الأماجد .
وما أجمل ما قاله الشيرازي في ( كلستان ) عن صحبة الكرام وكيف ترفع القدر والذكر . وقد صاغها بعض المتأخرين شعرا بعد ترجمتها إلى العربية .
فقد دخل الحمام يوما فوجد مجموعة من الناس يدهنون رؤوسهم وأجسامهم بطين ( البيلون ) . - وهو نوع من الطين الفخاري ينقع في الماء والورد ويعتبر نوعا من المنظفات كالصابون والأشنان .
فخاطب البيلون بلسان الحال وهو يقول :
رأيت الطين في الحمام يوما * بكفّ الحبّ أثّر ثمّ نسّم
فقلت له أمسك أم عبير * لقد صيّرتني بالحبّ مغرم
أجاب الطين أنّي كنت تربا * صحبت الورد صيّرني مكرّم
ألفت أكابرا وازددت علما * كذا من عاشر العلماء يكرم
* * *