- ولم تتعرض الآيات الكريمة إلى الطبقة التي ينتمي إليها الفتية ، وكيف اجتمعوا على هذه الفكرة .
- وكيف تم خروجهم عن أي طريق وعلى أي حال ، وكم كان عددهم وما بال الكلب الذي رافقهم .
- وعند السرد التفصيلي للقصة نجده ينصب على جوانب العقيدة والمعاني الأساسية وتهمل ما سواها .
- فهم فتية جمعهم الإيمان باللّه سبحانه وتعالى :
إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ
.
- وتتداركهم رحمة اللّه سبحانه وتعالى وعنايته ،
وَزِدْناهُمْ هُدىً
.
- ولأنهم فتية ليست لهم تلك التجارب العريقة في مواجهة الشدائد يتداركهم لطف اللّه
وَرَبَطْنا عَلى قُلُوبِهِمْ
.
- فنتج من هذا الربط على القلوب الثبات والرسوخ والاطمئنان والعزيمة الصادقة والاعتزاز بالإيمان
إِذْ قامُوا فَقالُوا رَبُّنا رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ لَنْ نَدْعُوَا مِنْ دُونِهِ إِلهاً لَقَدْ قُلْنا إِذاً شَطَطاً
.
- ثم الالتفات إلى ما حولهم وهم ينظرون بنور البصيرة إلى هذا الظلام المخيم على القوم ، وهذا الجهل والغي الذي هم فيه سادرون ، فيستنكرون ذلك عليهم ، لما ذا لا يحتكمون إلى العقل الذي وهبهم إيّاه خالقهم ، ولما ذا لا يبحثون عن دليل على ما هم فيه
هؤُلاءِ قَوْمُنَا اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً لَوْ لا يَأْتُونَ عَلَيْهِمْ بِسُلْطانٍ بَيِّنٍ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً
.
ويأتي الفاصل في العرض ، وكأن الستار قد أسدل على المشهد الأول وقد توجه الفتية إلى الكهف .
ثم يفتح الستار على المشهد الثاني ، وقد ضرب على آذان الفتية في الكهف « 1 » ، وتوقفت عوامل الزمن بالنسبة لهم ، إلّا أن دولاب الكون لم يسكن وقد
هامش
( 1 ) الكهف : النقب المتسع في الجبل ، فإن لم يكن واسعا فهو غار .