ضخامتها في علم الأحياء عن الحقيقة الأولى .
وقد أصبح من بدهيات العلم الحديث البحث عن الحياة حيث يوجد الماء ، ليس على الأرض وحدها بل في الكواكب الأخرى .
- والحقيقة الثالثة في هذه الآيات هي خلق الجبال وإسناد دور الإرساء وحفظ التوازن للأرض بواسطتها ، وقد أصبح هذا الدور للجبال من مسلمات العلم الحديث وتشبيه الجبال في آيات أخرى بالأوتاد من أدق التشبيهات واقعا ووظيفة .
إننا نكتفي بالإشارات هنا ، لأننا لسنا بصدد ذكر الحقائق التفصيلية التي توصل إليها العلم الحديث ، وهي تلقي أمثلة تطبيقية تفصيلية على هذه الحقائق العامة الضخمة .
- ومما يلقي أضواء على هذه الحقائق ما ورد في سورة فصلت في قوله تعالى :
قُلْ أَ إِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَنْداداً ذلِكَ رَبُّ الْعالَمِينَ ، وَجَعَلَ فِيها رَواسِيَ مِنْ فَوْقِها وَبارَكَ فِيها وَقَدَّرَ فِيها أَقْواتَها فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَواءً لِلسَّائِلِينَ ، ثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّماءِ وَهِيَ دُخانٌ فَقالَ لَها وَلِلْأَرْضِ ائْتِيا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً قالَتا أَتَيْنا طائِعِينَ ، فَقَضاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ فِي يَوْمَيْنِ وَأَوْحى فِي كُلِّ سَماءٍ أَمْرَها وَزَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنْيا بِمَصابِيحَ وَحِفْظاً ذلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ
[ فصلت : 9 - 12 ] .
- وفي مجال الإنسان :
إن الآيات القرآنية التي تتحدث عن الإنسان من الوفرة بحيث لم تدع شأنا من شؤونه ولا حالة من حالاته إلا وتطرقت إليه فمن خلقه وتكوينه في أطواره المختلفة إلى كونه جنينا . وعناية اللّه سبحانه وتعالى به ، ثم بيان شأن طفولته ، ورضاعه وفطامه ومشاعره وعواطفه ، وهدايته وأحواله الفطرية وتطلعاته وآماله ، اهتداء وانحرافا ومصيرا ومآلا ثم حال الموت والبرزخ والبعث إلى أن يستقر في المقر النهائي .
وفي أسلوب عرض الأدلة المتعلقة بالإنسان نلحظ ذات الأسلوب الذي عرضت به الآيات في الكون من إشارات عامة إلى خلق الإنسان إلى تفصيل في خلقه وأطواره إلى ذكر جزئيات في بعض أوصافه وأحواله :