محمدا صنبور - والصنبور الذي لا عقب له - فشق ذلك على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فأنزلت هذه السورة .
10 - قصده بالأمر التعريض بذكر العاص وأشباهه ممن كانت عبادته ونحره لغير اللّه .
11 - تثبيت قدمي الرسول صلى اللّه عليه وسلم على الصراط المستقيم وإخلاصه العبادة لوجهه الكريم .
12 - أشار بهاتين العبادتين إلى نوعي العبادات : الأعمال البدنية والصلاة قوامها ، والمالية ونحر البدن ذروة سنامها ، للتنبيه على ما للرسول صلى اللّه عليه وسلم من الاختصاص في الصلاة التي جعلت فيها قرة عينه ، ونحر الإبل التي كان لا يجارى فيه ، فقد روي أنه أهدى مائة بدنة فيها جمل في أنفه برة من ذهب .
13 - حذف اللام الأخرى لدلالة الأولى عليها . فلم يقل وانحر له أو لربك .
14 - مراعاة حق السجع الذي هو من جملة صفة البديع إذا ساقه قائله مساقا مطبوعا بعيدا عن التكلّف .
15 - قوله ( لربك ) فيه لطيفتان : وروده على طريق الالتفات التي هي ( أمّ ) في علم البلاغة . وصرف الكلام عن لفظ المضمر إلى لفظ المظهر وفيه إظهار لكبرياء شأنه وإثباته لعز سلطانه .
16 - علم بهذا أن من حقوق اللّه التي تعبّد العباد بها أنه ربهم ومالكهم وعرّض بترك التماس العطاء من عبد مربوب ترك عبادة ربه .
17 - وفي الآية الثالثة علل الأمر بالإقبال على شأنه وترك الاحتفال بشانئيه على سبيل الاستئناف الذي هو حسن حسن الموقع ، وقد كثرت في التنزيل مواقعه .
مباحث في إعجاز القرآن — صفحة 124
مساهمون: مصطفى مسلم
ص١٢٤