به من النهر الذي ماؤه أحلى من العسل وعلى حافاته أواني الذهب والفضة كعدد النجوم .
2 - أنه جمع ضمير المتكلم ، وهو يشعر بعظم الربوبية ، فالعطاء يتناسب مع مقام الربوبية المشار إليها بضمير التعظيم .
3 - أنه بنى الفعل على المبتدأ فدل على خصوصية وتحقيق .
4 - أنه صدّر الجملة بحرف التوكيد الجاري مجرى القسم .
5 - أنه أورد الفعل الماضي دلالة على أن الكوثر لم يتناول عطاء العاجلة دون عطاء الآجلة ، ودلالة على أن التوقع من سيب « 1 » الكريم في حكم الواقع .
6 - جاء بالكوثر محذوف الموصوف ، لأن المثبت ليس فيه ما في المحذوف من فرط الإيهام والشياع ، والتناول على طريق الاتساع ، لذا وردت الأقوال الكثيرة عن العلماء في تفسير الكوثر ، فمن قائل نهر ومن قائل الأتباع ومن قائل الذكر . . . والكوثر يشمل كل ذلك ويزيد ، فهو الخير الكثير الموهوب من الرب العظيم .
7 - اختيار الصفة المؤذنة بالكثرة ( على وزن فوعل ) .
8 - أتى بهذه الصفة مصدّرة باللام المعروفة بالاستغراق لتكون ما يوصف بها شاملة ، وفي إعطاء معنى الكثرة كاملة .
9 - وفاء التعقيب في الآية الثانية مستفادة من معنى التسبب لمعنيين :
- جعل الإنعام الكثير سببا للقيام بشكر المنعم وعبادته .
- جعله لترك المبالاة بقولة العدو .
فإن سبب نزول هذه السورة : ما روي أن العاص بن وائل قال إن
هامش
( 1 ) السيب : العطاء . انظر لسان العرب 1 / 477 مادة ( سيب ) .