في القرآن الكريم وعلى وجه التحديد في سورتي الاسراء والنجم إشارات واضحة وظاهرة إلى إسراء ومعراج الرسول ( ص ) ، رغبنا ونحن على الأبواب الأخيرة للكتاب ان نلقي بعض الضوء عليها لنرى مدى مطابقتهما وارتباطهما بروح هذا العصر ، عصر الذرة والأقمار الصناعية كما يسمونه . .
والمقصود من الاسراء هنا هو سير وسفر الرسول ( ص ) ليلا من مكة المكرمة شطر المسجد الأقصى في مدينة القدس حاضرة فلسطين « 1 » . والمسجد الأقصى - كما هو معروف - كان القبلة الأولى للمسلمين قبل ان يغيّرها اللّه ويجعل اتجاه الصلاة شطر المسجد الحرام بمكة المكرمة بعد الهجرة المباركة . .
هامش
( 1 ) نشير هنا إلى أنه ليس لليهود ولا لغيرهم من القوميات والأديان ممن حكم فلسطين أي حق بها يضاهي حق العرب والمسلمين أو يضارعه بها للأسباب التالية :
1 - إن اليهود لم يحكموا فلسطين بأكملها إلّا لمدة جد قصيرة وفي جزء من حكم النبي داود وولده سليمان - ع - والبالغة 73 سنة من عام ( 1000 - 927 ) ق . م .
2 - إن اليهود لم يحكموا إلّا مناطق صغيرة من فلسطين وفي مدة قصيرة ومتفرقة قبل حكم النبي داود وخلال حكمه وبعد حكم النبي سليمان وفي مدة 341 سنة . .
3 - إن الحكم اليهودي لأرض فلسطين قد زال منذ سنة 135 م زوالا تاما