الطباعة التي تولاها المسلمون فنشير إلى أن أول طبعة اسلامية خالصة للقرآن قد قام بها مولاي عثمان في مدينة لينغراد في روسيا القيصرية عام 1787 م ، وظهرت اثرها طبعة تماثلها في مدينة قزان بجنوب روسيا ، ثم طبع القرآن بعد ذلك طبعة هجرية في طهران عام 1828 م وذلك في عهد الملك فتح علي شاه القاجاري « 23 » . .
ثم ظهرت اثر ذلك طبعات عديدة للقرآن الكريم في مدينة حيدرآباد بالهند ، وبعد ذلك طبع المصحف في مدينة الآستانة ( إسطنبول ) حاضرة الخلافة العثمانية عام 1877 م « 24 » وبعدها انتشرت
هامش
( 23 ) القاجاريون هي العائلة التي حكمت إيران للفترة من ( 1795 - 1924 ) ومن أشهر ملوكها هو فتح على شاه ( 1797 - 1834 ) ومحمد شاه وناصر الدين شاه ( 1847 - 1896 ) ومظفر الدين شاه ( 1896 - 1907 ) ومحمد علي شاه ( 1907 - 1908 ) وأحمد شاه والذي أطاح به رضا شاه الكبير ( والد الشاه محمد رضا بهلوي ) سنة 1923 وتوّج نفسه ملكا على إيران عام 1926 ، وقد اتخذوا جميعا طهران عاصمة لملكهم ، علما بأن عائلة الزنديون هم الذين كانوا يحكمون إيران قبل القاجاريين وللفترة من ( 1750 - 1794 ) ورئيسها هو كريم خان زند الذي اتخذ مدينة شيراز حاضرة لملكه . .
وقبل الزنديين حكم الأفشاريون إيران وللفترة من ( 1736 - 1747 ) برئاسة مؤسسها نادر شاه الذي فتح غزنة وكابل ودلهي واستولى على كنوز الأخيرة ومن غنائمه هناك عرش الطاوس الموجود حاليا في قصر كلستان بطهران وكثير من مخلفات العائلة المغولية الحاكمة في الهند ، وقد اتخذ مدينة مشهد عاصمة له ، ولنادرشاه قلي قبر ونصب جميل في عاصمة ملكه مشهد . .
وقبل الافشاريين كان الصفويون هم الحاكم لإيران وللفترة ( 1502 - 1736 ) ومؤسس هذه العائلة هو الشاه إسماعيل الصفوي ( 1502 - 1524 ) والشاه عباس الكبير ( 1587 ) وقد اتخذوا أصفهان عاصمة لهم بعد أن كانت قزوين وقبلها تبريز هي العاصمة . .
أما غالبية قبورهم فتضمها مدينة أردبيل لأنها مسقط رأسهم . .
( 24 ) دخلت المطابع إلى تركية في عهد السلطان أحمد الثالث ، وقد منع الأخير طبع المصاحف بالمطبعة لأسباب لا نعرف حقيقتها على الرغم من إفتاء مشيخة الإسلام بجواز استعمال المطابع للطبع . .