تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لمحات من تاريخ القرآن — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
وكان هذا عندما تقدم قائد قوات جيش الكفر في بدر ( أبو جهل ) نحو الصفوف الأولى من جيشه مناديا أو صارخا بكل غرور وعلى مسمع من الرسول ( ص ) وأصحابه مناديا : بأنه سينتصر اليوم حتما على محمد وأصحابه ، فانزل اللّه سبحانه الآيات المذكورة ليطمئن قلوب المسلمين والتي أوشكت بعضها ان تضطرب وتهلع عند سماع تهديدات أبي جهل المتقدمة ووعيده بتزاحم عدد جيشه وكثرته . . فلم تمضي على هذه التهديدات إلا ساعات معدودة وإذا بتلك الجموع الهائلة المحتشدة لقتال المسلمين تنكص على أعقابها وتتراكض مسرعة إلى الخلف لا تلوي على شيء طلبا للنجاة والسلامة تاركة على ارض المعركة عددا كبيرا من القتلى والجرحى منهم بعض قادتها وزهرات شبابها وعلى رأسهم صاحبه الوعد والوعيد « أبو جهل » نفسه الذي قتل في المعركة وذهبت روحه مشيعة بالذلة والهوان إلى السعير وبئس المصير . . هذا إضافة إلى آيات غيبية كثيرة كرؤيا الرسول أو الشجرة الملعونة أو ارسال الرسول بالهدى لا ظهاره على الدين كله ، أو الأذى الذي سيلاقيه الرسول . . . . الخ حيث تحقق كل ذلك جملة وتفصيلا . .