والطبري هو نفسه صاحب التاريخ المشهور ، لذا عد « أبو التفسير وأبو التاريخ » وله مؤلفات أخرى لم يصل منها إلا تفسيره وتاريخه . .
ولد الطبري - وكان علامة زمانه في التاريخ والحديث - في مدينة آمل بطبرستان ( شمال إيران ) في عام 224 هجرية وتوفي في بغداد عام 303 أو 310 هجرية « 5 » . .
4 - تفسير « التبيان في تفسير القرآن » للشيخ الكبير ومرجع الطائفة أبي جعفر محمد بن الحسن الطوسي ، لقد تتلمذ الطوسي لدى الشيخ المفيد محمد بن محمد بن النعمان ومن بعده تتلمذ لدى السيد المرتضى علم الهدى ، وعند وفاة الأخير انتقلت اليه الزعامة الدينية في بغداد ، وفي عام 448 ه وبعد حوادث بغداد المشهورة انتقل مع تلاميذه إلى النجف الأشرف ليقيم فيها الحوزة العلمية المباركة والتي لا زالت قائمة حية حتى الآن وهي الآن برعاية المرجع الأعلى السيد أبو القاسم الخوئي حيث انتقلت اليه بعد وفاة الإمام الحكيم في 6 / 6 / 1970 . .
وتفسير التبيان يعتمد على المأثور ( الأثر ) دون الرأي حيث ورد فيه بالنص : « ان تفسير القرآن لا يجوز إلا بالأثر الصحيح وعن النبي ( ص ) وعن الأئمة ( ع ) الذين قولهم حجة كقول النبي ( ص ) وان القول فيه بالرأي لا يجوز ، وروى العامة ذلك عن النبي ( ص ) أنه قال : « من نسر القرآن وأصاب الحق فقد أخطأ ، وكره جماعة من التابعين وفقهاء المدينة القول في القرآن بالرأي كسعيد بن المسيب ونافع ومحمد بن القاسم بن عبد اللّه وغيرهم » . .
هامش
( 5 ) دفن الطبري بعد وفاته في داره ليلا ، بسبب ان أنصار أحمد بن حنبل قد اجتمعت أمام داره ومنعت دفنه نهارا لأن الطبري جمع كتابا ذكر فيه اختلاف الفقهاء ولم يذكر فيه أحمد بن حنبل فسئل عن ذلك فقال : لم يكن أحمد بن حنبل فقيها وإنما كان محدثا ( الكامل - ابن الأثير ) .