وهذا التفسير لم يقتصر على التفسير الفقهي فقط بل عمد مؤلفه إلى الكلمات اللغوية الغامضة فجلاها وإلى القراءات المختلفة فذكر حجة كل واحد منهم ، وإذا ما اعترضته آية أو أكثر تضم حدثا تاريخيا فإنه يسرد القصة بكاملها . .
وقد نقل المأثور عن أئمة أهل البيت وغيرهم من غير تعرض لنقد من تصحيح أو تضعيف بل ترك ذلك لحكم القراء .
وأثبت الطبرسي في تفسيره عقائد الإمامية وشرائعها رغم انه غير مغال في ذلك وبعيد عن التعصب كما أنه كان متبحرا في عدد كبير من العلوم والمعارف حيث لم يتكلم في موضوع إلا واجاده اجادة كاملة .
2 - « مفاتيح الغيب » والمشتهر بالتفسير الكبير لفخر الدين الرازي وهو أبو عبد اللّه محمد بن عمر بن الحسين بن الحسن بن علي الطبرستاني الرازي . .
ويقع هذا التفسير في ( 8 ) أجزاء ، وقد اثرت العلوم العقلية على الرازي في تفسيره فمزجه بخليط من المنطق والطب والفلسفة والحكمة وبذلك خرج به عن معاني القرآن وروح آياته حتى قال البعض عنه « فيه كل شيء وصل اليه المسلمون إلا شيئا واحدا هو شرح روح القرآن » « 3 » .
ويقال إن فخر الدين الرازي مات قبل ان يتم التفسير فأكمله من
هامش
وقد عهد الخليفة المأمون بولاية العهد إلى الإمام الرضا ، إلّا أن الإمام رفضها ، فاستعمل الشدة في ذلك إلى أن قبلها مكرها إلّا أنه - ع - توفي في حياة المأمون فلم ينتفع بولاية العهد ، وللشاعر أبي نؤاس الحسن بن هاني المولود عام 141 والمتوفى عام 199 ه قصيدة أو أكثر في مدح الإمام - ع - منها القصيدة التي مطلعها :قيل لي أنت أوحد الناس طرا * في المعاني والكلام النبيه
فلما ذا تركت مدح ابن موسى * والخصال التي تجمعن فيه
قلت لا أستطيع مدح إمام * كان جبريل خادما لأبيه( 3 ) ضحى الإسلام - أحمد أمين .