تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لمحات من تاريخ القرآن — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
1 - الوجيز : كتفسير الجلالين والقمي والصافي وشبّر . . 2 - الوسيط : كتفسير الكشاف والبيضاوي والنسفي ومجمع البيان . . 3 - البسيط : كتفسير الرازي والطبري والآلوسي وأبي السعود . وسنتناول من الأسطر التالية إلى التفاسير المتداولة في العالم وهويات مؤلفيها « 1 » وما إذا كانت من التفسير بالمأثور أو الرأي ، ولم نشر
هامش
( 1 ) من الواضح إلى أنه رغم أن العرب هم حملة مشعل الإسلام ودعاة رسالة السماء وهم الذين تولوا فتح الأمصار وتحرير الأمم والشعوب المختلفة من أجل نشر معالم هذه الرسالة وبث مفاهيمها وقواعدها وأسسها ، حتى أمكن القول - بحق - أن العرب هم مادة الإسلام وأن نجاحهم هو نجاح للإسلام وانتكاستهم هو انتكاس له . . رغم كل هذه الحقائق والوقائع نجد أن حملة هذا الدين وشراح أحكامه وجامعي آثاره وأخباره بعيد الصدر الأول للإسلام مباشرة هم من المسلمين الذين يرجعون إلى عروق غير عربية حيث نجد فيهم الفارسي والأفغاني والكردي والتركي والهندي والبلوجي والتبتي والبربري . . وينقل عن النبي ( ص ) في هذا المعنى قوله : « لو كان العلم في الثريا لناله رجال من فارس » . كما ويؤيد هذه الحقيقة ابن خلدون في مقدمته حيث يصرّح بقوله : « إن حملة العلم في الملة الإسلامية أكثرهم من العجم » . . كما وينسب للبكري قوله : « أكثر من نصف محدثي الدنيا من أهل خراسان ومنهم معظم مؤلفي الصحاح الستة المعتمدة في الحديث » . . وإن الأستاذ الكبير علي الطنطاوي يقول في مقدمته على كتاب « المسلمون في الهند » بالحرف « قد يشتغل غير العربي بعلوم العربية حتى يكون إماما فيها ، في اللغة والنحو والصرف والاشتقاق وفي سعة الرواية . . بل أن أكثر علماء العربية كانوا - في الواقع - من غير العرب » . . ويقال أن هشام بن عبد الملك وهو من أشد الأمويين تعصبا لم يتمالك نفسه حين قال : « عجبا لهؤلاء الأعاجم كان الملك فيهم فلم يحتاجوا إلينا فلما صار الملك فينا احتجنا إليهم حتى في تعلم لغتنا منهم » . .
لمحات من تاريخ القرآن — صفحة 260 | محمد علي الأشيقر