اما الفرق بين التفسير والتأويل فقد اختلف فيه العلماء حيث ذهب كل واحد منهم إلى رأي أو أكثر من الآراء التالية وهي : « 3 » .
1 - قيل إن التفسير والتأويل هما بمعنى واحد ، فكل تفسير هو تأويل وكل تأويل هو تفسير . .
2 - وقيل إن التفسير أعم من التأويل وأكثر ما يستعمل التفسير في الألفاظ والتأويل في المعاني .
3 - وقيل إن التفسير هو القطع على مراد اللفظ ومعناه ، بينما التأويل هو ترجيح أحد الاحتمالات بدون القطع .
4 - وقيل التفسير هو بيان وضع اللفظ إما حقيقة أو مجازا والتأويل هو تفسير باطن اللفظ . .
5 - وقيل التفسير هو ما يتعلق بالرواية والتأويل ما يتعلق بالدراية .
6 - وقيل التفسير هو بيان المعاني التي يستفاد من وضع العبارة ، والتأويل هو بيان المعاني التي تستفاد بطريق الإشارة . .
7 - وقيل أيضا ان التفسير هو الكلام في أسباب نزول الآية وشأنها ووقتها والتأويل هو صرف الآية إلى معنى محتمل يتلاءم مع ما سبقها وتأخر عنها . .
ورغم ما بين التفسير والتأويل من فروق أو التقاءات ، فقد اجمع علماء التفسير في كل عصر ومصر على أن الأصل في تفسير القرآن ان يقوم على ظاهر معنى ألفاظه دون تأويل إذا لم يمنع منه مانع من العقل أو الشرع ، ولكن إذا منع من ظاهر المعنى مانع فيكون بيان معناه وفقا لأحد الاتجاهين التاليين :
هامش
( 3 ) التفسير والمفسرون - محمد حسين الذهبي .