تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لمحات من تاريخ القرآن — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
في الحق انه لم يقتصر نزول القرآن الكريم على مكان واحد ولا بلد واحد فهناك آيات نزلت في مكة المكرمة وأخرى هبطت في المدينة المنورة وغيرها نزلت في الجحفة والطائف والحديبية ومنى وقبا وعرفات وغدير خم . . . وغيرها من الأماكن . . وفي سبيل دراسة وفهم هذه الآيات والعثور على مواقع نزولها وأسبابها واغراضها وتواريخ الحوادث التي عرضت لها الآيات وضعت - أو بقول آخر - وجدت هناك قواعد وأسس مختلفة تشبه إلى حد كبير تلك التي نجدها في اللغة العربية ودعت إلى تقسيم الجمل والأفعال إلى عدة أقسام أو تلك التي نراها في عالم الكيمياء ودعت إلى تقسيم المعادن إلى فلزات وغير فلزات ( لا فلزات ) والمواد إلى صلبة وسائلة وغازية . . وكل التقسيمات المتقدمة وسواها انما وجدت أو استحدثت فلغرض سهولة وتيسير دراسة المواضيع المتقدمة وبأقل ما يمكن من الجهد والعناء . . وهكذا الحال في آيات اللّه البينات حيث قسّمت أو وجدت فيها آيات مكية وأخرى مدنية إضافة إلى وجود الناسخ والمنسوخ والمحكم والمتشابه والمطلق والمقيّد والخاص حيث سنتناول معظمها في هذا الفصل والفصول اللاحقة . . لذا ينبغي - والحالة هذه - على كل من يتصدى للكتابة عن القرآن