مربعة ومنهم من وضعها مدوّرة ، ثم زادوا علامات في الشكل إلى أن وصلت الينا على الوضع الذي نستعمله الآن « 12 » .
اما عن تفصيل وتطور علامات الشكل منذ عهد أبي الأسود حتى الآن كما ينقل مؤرخ آخر « 13 » فهو أن الناس في عهد أبي الأسود جروا على طريقته فكانوا إذا رأوا حرفا بعد التنوين من أحرف الحلق وضعوا احدى النقطتين فوق الأخرى علامة على أن النون مظهرة وإلا وضعوها بجانب الأخرى علامة على أن النون مدغمة خفيفة . .
ثم اخترع أهل المدينة للحرف المشدّد علامة خاصة على شكل قوس طرفاه إلى الأعلى هكذا ( ) ثم زاد اتباع وتلاميذ أبي الأسود علامات أخرى في الشكل فوضعوا للسكون جرة أفقية فوق الحرف منفصلة عنه سواء أكانت همزة أو غير همزة ، ولألف الوصل جرة في أعلاها متصلة به ان كان قبلها فتحة وفي أسفلها ان كان قبلها كسرة وفي وسطها ان كان قبلها ضمة هكذا (
T
+
T
) .
وكل هذه العلامات ابتداء من النقط التي وضعها أبو الأسود حتى هذه الخطوط التي تطورت إليها ، ان كل هذه كانت تسمى شكلا حتى تطوّرت بعد ذلك ووصلت إلينا بالصورة والحالة التي نستعملها الآن في القراءة والكتابة . .
أما بشأن النقط ( التنقيط ) فقد قام بوضعها وخلق فكرتها كل من يحيى بن يعمر العدواني المتوفى في خراسان عام 129 ه ونصر بن عاصم الليثي المتوفى في عام 89 ه - وهما ممن أخذ كل ذلك وتتلمذا على يد أستاذهم القدير أبي الأسود الدؤلي . .
وكيفية وضع النقط في القرآن هو انهما احضرا مصحفا « ووضعا فيه النقط افرادا وأزواجا لتمييز الأحرف المتشابهة كالدال والذال والطاء
هامش
( 12 ) تاريخ القرآن - محمد طاهر الكردي .
( 13 ) تاريخ القرآن - أبي عبد اللّه الزنجاني .