آيات يخاطب اللّه تعالى فيها النساء - نساء النبي - موردا فيها جميعا صيغ وعلامات التأنيث نحو « كنتن ، تعالين ، أمتعكن ، منكن ، اتقيتن ، تخضعن ، قلن ، قرن ، أقمن ، آتين ، اذكرن » بينما آية التطهير المتقدمة تدل من ألفاظها وجملها انها تخاطب الذكور دون الإناث وانها لا تنسجم مع طبيعة وشكل الآيات التي تتقدمها أو تليها مباشرة . .
علما بأن آية التطهير هذه سواء أكان محلها في غير هذا المكان أو هذا المكان في القرآن الكريم لا تعني من صياغتها - كما يظن - انها تنصرف فقط إلى الرجال دون النساء بل هي عند الجميع تخص الطرفين لأن أهل البيت - ع - منهم الرجال ومنهم النساء . وانما الخلاف فيها يكمن في محلها الصحيح من القرآن . .
كما يورد هؤلاء أيضا مثلا آخر هو أن الآيات الكريمة ( 20 إلى 25 ) من سورة الروم تبدأ كلها بقوله تعالى
« وَمِنْ آياتِهِ . . . »
ثم تأتي بعدها الآية ( 46 ) من نفس السورة لتحمل قوله تعالى
« وَمِنْ آياتِهِ »
حيث يقولون إن الآية الأخيرة كان مكانها عقب الآيات الستة الأولى المتتالية إلا انها أخّرت إلى هذا المكان عند الجمع الثالث . .
وأما بصدد تقديم بعض السور أو تأخيرها فيقول البعض بان « ترتيب السور في المصاحف العثمانية كان بأمر واجتهاد ممن جمعها » « 32 » وان « نزول السور لم يكن وفقا لترتيب المصحف اليوم » « 33 » حتى أن أحد الكتاب المعاصرين تمنى « لو أن عثمان كان قد جمع القرآن حسب تاريخ نزول السّور لكان ذلك مفيدا ونافعا » « 34 » . .
هامش
( 32 ) البرهان في علوم القرآن - بدر الدين الزركشي ، علوم القرآن - أحمد عادل كمال ، إعجاز القرآن - مصطفى صادق الرافعي .
( 33 ) فوائد قرآنية - أحمد خيري .
( 34 ) القرآن - محمد صبيح .