الفصل الثالث في الوحي
الوحي في اللغة :
قال ابن فارس في « مقاييس اللغة » :
الواو والحاء والحرف المعتل أصل يدل على إلقاء علم في إخفاء إلى غيرك ، فالوحي الإشارة ، والوحي الكتاب والرسالة ، وكل ما ألقيته إلى غيرك حتى علمه فهو وحي كيف كان . وكل ما في باب الوحي فراجع إلى هذا الأصل الذي ذكرناه .
وقال الراغب الاصفهاني :
أصل الوحي الإشارة السريعة ، ولتضمن السرعة قيل : أمر وحي ، وشيء وحي ، أي عجل مسرع ، وذلك يكون بالكلام على سبيل الرمز والتعريض ، وقد يكون بصوت مجرد عن التركيب ، وبإشارة ببعض الجوارح ، وبالكتابة . « 1 »
قال تعالى :
فَخَرَجَ عَلى قَوْمِهِ مِنَ الْمِحْرابِ فَأَوْحى إِلَيْهِمْ أَنْ سَبِّحُوا
هامش
( 1 ) انظر « مذكرة التوحيد » لعبد الرزاق عفيفي ص 34 و « نظام الاسلام العقيدة والعبادة » لمحمد المبارك ص 101 - 104 و « النبوة اصلاح تقتضيه رحمة اللّه » لسعدي ياسين و « النبوة والأنبياء » للندوي .