الكتب السابقة من التحريف والتبديل وانقطاع السند حيث لم يتكفل اللّه بحفظها ، بل وكلها إلى حفظ الناس فقال تعالى :
وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبارُ بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتابِ اللَّهِ
« 1 » ] .
الفرقان :
أما ( الفرقان ) فهو اسم للقرآن أيضا . وهو مصدر أطلق على القرآن فأضحى علما .
وقد استعمل بهذا المعنى العلمي في قوله تعالى :
تَبارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقانَ عَلى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعالَمِينَ نَذِيراً
« 2 » .
وهذا المصدر استعمل بمعنى اسم الفاعل ، أي أنه كلام فارق بين الحق والباطل « 3 » . أو استعمل بمعنى اسم المفعول ، أي أنه كلام مفروق بعضه عن بعض في النزول أو في السور والآيات « 4 » .
* * *
هامش
( 1 ) سورة المائدة : 44 .
( 2 ) سورة الفرقان : 1 .
( 3 ) انظر « نكت الانتصار » للصيرفي ص 57 .
( 4 ) مناهل العرفان : 1 / 7 - 8 .