تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لمحات في علوم القرآن واتجاهات التفسير — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
ووضع تلميذه . . في الآخر ) « 1 » . وإدراج بعض الكلام من النساخ في كثير من الكتب أمر موجود بكثرة في كتب ثقافتنا الاسلامية ، وهو هنا محتمل الوجود جدا ، فليس بعيدا أن يكون الناسخ من أهل العلم ، وقد زاد بعض العبارات بما لا يخرج بالكتاب عن أصله وروح مؤلفه . 8 - قيمة الكتاب تبدو في أنه أول محاولة ناجحة لانتزاع علم التفسير من الطائفتين اللتين احتكرنا هذا العلم وهما : طائفة المحدثين وطائفة الأدباء المعنيين بالبلاغة ، وهذه المحاولة مكنت طائفتين أخريين أن تشتغلا فيه وهما المختصون في أصول الدين ( التوحيد وعلم الكلام ) والمختصون في أصول الفقه . والرازي من أهل هذين الفنين كما رأينا ، وقد جعل أتباعه من العلماء في هذين الحقلين يخوضون في التفسير ، وبذلك اتجهت كتب التفسير وجهة جديدة . 9 - لا يترك مسألة من مسائل الاعتزال تتصل بما هو في صدد تفسيره إلا ويعرضها ويرد عليهم ، وينقض حججهم ، ويقرر مذهب أهل السنة . ويتعرض كثيرا لأقوال الفلاسفة ويرد عليهم ، وإن كانت طريقته في البحث على نمطهم وأسلوبهم ، ويأخذ ابن حجر عليه تقصيره في رد أقوال أهل الضلالات بعد أن يعرضها عرضا جيدا « 2 » . وكذلك فقد انتقده الذهبي وأبو حيان والسيوطي . قال الذهبي : [ بل يطالع المدرسون تفسير الفخر الرازي ، وفيه إشكالات وتشكيكات لا ينبغي سماعها ، فإنها تحير وتمرض ولا تشفي
هامش
( 1 ) « التفسير ورجاله » للشيخ محمد بن عاشور ص 90 . ( 2 ) « لسان الميزان » 4 / 427 .
لمحات في علوم القرآن واتجاهات التفسير — صفحة 290 | محمد بن لطفي الصباغ