5 - لم يكن المؤلف متعصبا لمذهبه الشافعي ، فهو مثلا عندما تعرض لآية الصدقات قال : ( هذه الآية لا دلالة فيها على قول الشافعي . . . ) .
6 - يمتاز هذا التفسير بالبحوث الواسعة الفياضة في نواح شتى من العلم ، حتى صدقت فيه كلمة ابن خلكان : ( إنه جمع فيه كل غريب وغريبة ) .
7 - يذهب بعض العلماء « 1 » إلى أنه لم يتم الكتاب بنفسه ، واستدلوا على ذلك بأدلة منها :
- أنهم وجدوا في الكتاب بعض المقاطع التي تدل على أن كاتبها غير الفخر الرازي ، فمن ذلك ما جاء عند قوله تعالى في سورة الواقعة
جَزاءً بِما كانُوا يَعْمَلُونَ
« 2 » : ( المسألة الأولى أصولية ذكرها الامام فخر الدين رحمه اللّه في مواضع كثيرة ونحن نذكر بعضها ) ثم قال : ( وقد أجاب عنه الامام فخر الدين - رحمه اللّه - بأجوبة كثيرة ، وأظن به أنه لم يذكر ما أقوله فيه ) .
- في أول الكتاب لا يحيل المؤلف قارئه على بحث تقدم ، وتكثر هذه الإحالات في القسم الأخير من الكتاب .
ولكن الشيخ ابن عاشور يرى رأيا آخر عبّر عنه بالكلمات التالية : ( إن الرازي لما انتصب في آخر حياته لتصنيف التفسير ، تمكن من إخراج شيء منه في تحريره النهائي ، وبقي شيء في الأمالي والمسودات بيد بعض تلاميذه ، فأقبل على تصنيفه وتحريره ، وألحق في ذلك الفرع بالأصل ، فالكتاب بروحه هو للرازي كله ، وبتحريره هو من وضعه في الأول
هامش
( 1 ) من هؤلاء العلماء ابن حجر في « الدرر الكامنة » ج 1 ص 304 ، وابن خلكان في « وفياته » وابن قاضي شهبة وحاجي خليفة في « كشف الظنون » 2 / 1756 .
( 2 ) سورة الواقعة : 24 .