القرآن هو الصحابي عبد اللّه بن عباس . وكانت هناك - كما يذكر بروكلمان - نسخة من كتابه في برلين قبل الحرب العالمية الثانية ، وتدور شكوك عديدة حول صحة نسبته إلى ابن عباس .
ويرى الدكتور حسين نصار « 1 » ان هذا الكتاب كان يضم بعض الأقوال التي أدلى بها ابن عباس في تفسير الغريب من ألفاظ القرآن ، وانه لم يكن هو الذي دونها في كتاب ، وإنما جمعها بعض رواة هذه الأقوال ، ويحتج لرأيه هذا بأن أحدا من مترجمي ابن عباس لم ينسب إليه مثل هذا الكتاب .
وذكر السيوطي في « الاتقان » ما رآه صحيحا عنه فقال :
( وأولى ما يرجع إليه في ذلك ما يثبت عن ابن عباس وأصحابه الآخذين عنه ، فإنه ورد عنهم ما يستوعب تفسير غريب القرآن بالأسانيد الصحيحة الثابتة ، وها أنا أسوق هنا ما ورد من ذلك عن ابن عباس عن طريق ابن أبي طلحة خاصة فإنها من أصح الطرق عنه ، وعليها اعتمد البخاري مرتبا على السور ) « 2 » ولا يبعد أن يكون أحد العلماء استخرج هذه النقول ووضع لها عنوانا هو ( غريب القرآن ) لابن عباس .
وألف الأستاذ محمد فؤاد عبد الباقي كتابا عنوانه : « معجم غريب القرآن مستخرجا من صحيح البخاري » وأورد فيه ما ورد عن ابن عباس من طريق ابن أبي طلحة خاصة ، وطبعه سنة 1369 ه ( 1950 م ) .
وتذكر المصادر ان من العلماء المتقدمين الذين ألفوا في هذا الموضوع أبان بن تغلب البكري المتوفى سنة 141 ه الذي دون كتابا في غريب القرآن ، وذكر ياقوت في « معجم الأدباء » « 3 » أن أبان كان يذكر في كتابه
هامش
( 1 ) « المعجم العربي » : 1 / 44 .
( 2 ) « الاتقان » 1 / 114 .
( 3 ) « معجم الأدباء » 1 / 108 .