تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لمحات في علوم القرآن واتجاهات التفسير — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
اذن فقد كانت هناك مؤلفات في التفسير قبل كتاب الفراء ، ولكن لم يصل إلينا إلا أنباؤها « 1 » . * * * وما زالت كتب التفسير تتوالى ، يستفيد المتأخر من الذين سبقوه ، ويأتي بجديد في فهم كتاب اللّه ، وتدبر معانيه ، حتى جاء ابن جرير الطبري ، ووضع تفسيره الذي ضم كثيرا مما في الكتب التي ألفت في التفسير قبله على غالب الظن . * * * وهكذا يتبين لنا أن التفسير قد كتب في وقت مبكر ، ثم عندما ازدهر التدوين في القرنين الثاني والثالث كانت حركة نشيطة للتأليف في التفسير ، وقد وصل إلينا كثير من هذه الآثار . ودخلت في التفسير شوائب غريبة عنه من الأحاديث الموضوعة ، والإسرائيليات . وكانت على مر العصور غزارة في مؤلفات التفسير ، وتنوع في مناهج المفسرين ، تبعا للتنوع في اختصاص كل منهم . وقد حاول كل صاحب فن أن يجعل من تفسير القرآن مجالا لإظهار براعته في فنه ، وأضحى التفسير إطارا يتبارى فيه المختصون في الشؤون العلمية المختلفة ليصبوا فيه المعلومات التي تتعلق باختصاصهم ، فالنحوي يكتب في التفسير فإذا تفسيره كتاب نحو ، والفيلسوف يكتب في التفسير فإذا تفسيره كتاب في علم الكلام ، والفقيه يكتب في التفسير فيخرج تفسيره كتابا في الفقه ، والبلاغي
هامش
( 1 ) نشرت مجلة أضواء الشريعة في العدد الخامس أنّ كتاب تفسير القرآن لسفيان الثوري المتوفى سنة 161 ه طبع بتحقيق السيد امتياز علي عرشي في رامبور بالهند في مجلد واحد يضمّ ما وجد من أصول الكتاب من أول القرآن حتى سورة الطور . وفيه فهارس .