بما لا يكون من قبيل الرأي والاجتهاد أعطي حكم المرفوع وكان حجة إن صح سنده .
3 - أما إذا كان من قبيل الاجتهاد والاستنباط أوليس متعلقا بأسباب النزول كان موقوفا على الصحابي . وقد اختلف العلماء بالنسبة إلى الموقوف هذا : فمنهم من يقول : إنه رأي لا يلزم ، ومنهم من يقول : إنه رأي يلزم .
قال الزركشي في « البرهان » « 1 » :
ينظر في تفسير الصحابي فإن فسره من حيث اللغة فهم أهل اللسان .
فلا شك في اعتماده ، وإن فسره بما شاهده من الأسباب والقرائن فلا شك فيه .
وجاء في مقدمة « تفسير ابن كثير » « 2 » :
« إذا لم نجد التفسير في القرآن ، ولا في السنة رجعنا في ذلك إلى أقوال الصحابة فإنهم أدرى بذلك لما شاهدوه من القرائن والأحوال التي اختصوا بها ، ولما لهم من الفهم التام والعلم الصحيح والعمل الصالح لا سيما علماؤهم وكبراؤهم » .
وإن اختلفوا اخترنا من أقوالهم ما يكون أكثر انسجاما مع السياق ، وإن أجمعوا على رأي لزمنا الأخذ به .
* * * ويتحصل من ذلك ان التفسير المروي عن الصحابي إن كان متعلقا بأسباب النزول أو بما لا يمكن ان يكون من قبيل الرأي والاجتهاد كان
هامش
( 1 ) « البرهان » 2 / 172 .
( 2 ) « تفسير ابن كثير » 1 / 3 .