وقال ابن شاهين وهو أحد تلامذته :
كان رئيسا عزيز النفس ، مدلا بنفسه - سامحه اللّه - شهما قوي النفس ، زاهدا ناسكا ، ملازم الصدق والتقى . اه
قوة حافظته وعلمه : قال ابن شاهين :
أملى علينا ابن أبي داود سنين ، وما رأيت بيده كتابا ، إنما كان يملي حفظا ، فكان يقعد على المنبر بعد ما عمي ، ويقعد دونه بدرجة ابنه أبو معمر وبيده كتاب فيقول له حديث كذا . . . فيسرده من حفظه حتى يأتي على المجلس .
وقال الداودي في « طبقات المفسرين » عن ابن أبي داود قال :
دخلت الكوفة ، ومعي دراهم ، فاشتريت بها مدا باقلاء ، فكنت آكل منه وأكتب عن الأشج ، فما فرغ الباقلاء حتى كتبت عنه ثلاثة آلاف حديث ما بين مقطوع ومرسل .
وحكى الذهبي وغيره قال :
وكان أحمد بن صالح يمتنع على المرد من رواية الحديث له تعففا وتنزها ونفيا للظنة عن نفسه ، وكان أبو داود يحضر مجلسه ويسمع منه . وكان له ابن أمرد - عبد اللّه بن أبي داود - يحب أن يسمعه حديثه وعرف عادته في الامتناع عليه من الرواية ، فاحتال أبو داود بأن شد على ذقن ابنه قطعة من الشعر ليتوهم ملتحيا ثم أحضره المجلس ، وأسمعه جزءا ، فأخبر الشيخ بذلك ، فقال لأبي داود : أمثلي يعمل معه مثل هذا ؟ !