فقال له : أيها الشيخ لا تنكر علي ما فعلته ، واجمع ابني هذا مع شيوخ الفقهاء والرواة فإن لم يقاومهم بمعرفته فأحرمه حينئذ من السماع .
قال : فاجتمع طائفة من الشيوخ . فتعرض لهم هذا الابن مطارحا وغلب الجميع بفهمه . ولم يرو له الشيخ مع ذلك شيئا من حديثه .
وحصل له ذلك الجزء الأول ، قال الشيخ : أنا أرويه ، وكان ابن أبي داود يفتخر برواية هذا الجزء الواحد « 1 » .
وقال أبو بكر بن شاذان :
قدم أبو بكر بن أبي داود سجستان ، فسألوه أن يحدثهم فقال : ما معي أصل .
فقالوا : ابن أبي داود وأصل ؟ ! قال : فأثاروني .
فأمليت عليهم من حفظي ثلاثين ألف حديث ، فلما قدمت بغداد ، قال البغداديون : مضى إلى سجستان ولعب بهم ، ثم فيجوا فيجا - جماعة من الناس - بستة دنانير إلى سجستان ليكتب لهم النسخة فكتبت ، وجيء بها ، وعرضت على الحفاظ ، فخطئوني في ستة أحاديث :
منها ثلاثة أحاديث حدثت بها كما حدثت ، وثلاثة أخطأت فيها وله شعر يدل على صحة عقيدته :
قال أبو حفص بن شاهين ، أنشدنا أبو بكر بن أبي داود لنفسه :
هامش
( 1 ) لكن حكم الذهبي على القصة بالانقطاع .