وفقد عقله ، وكان ابن أبي داود يقول : كل الناس في حل مني إلا من رماني ببغض علي بن أبي طالب رضى اللّه عنه وحكي عنه أنه قال في حديث « الطير » « 1 » أنه قال فيه : حديث باطل فتعقبه الذهبي وقال :
وقد أخطأ ابن أبي داود في عبارته وقوله ، وله على خطئه أجر واحد ، وليس من شرط الثقة ألا يخطأ ، ولا يغلط ، ولا يسهو ، والرجل من كبار علماء الإسلام ، ومن أوثق الحفاظ رحمه اللّه تعالى .
ثناء العلماء على ابن أبي داود :
كان رحمه اللّه من بحور العلم حيث إن بعض أهل العلم فضله على أبيه كما تقدم .
وقال أبو محمد الخلال :
كان ابن أبي داود إمام أهل العراق ، وكان في وقته مشايخ أسنّ منه ، ولم يبلغوا الآلة والإتقان ما بلغ هو .
وقال ابن خلكان في « وفيات الأعيان » :
كان من أكابر الحفاظ ببغداد عالما متفقا عليه ، إمام ابن إمام .
وقال الدارقطني :
ثقة إلا أنه كثير الخطأ في الكلام على الحديث .
هامش
( 1 )
حديث الطير لفظه : كان عند النبي صلى اللّه عليه وسلّم طير فقال : « اللهم ائتني بأحب خلقك إليك يأكل معي هذا الطير » ، فجاء علي فأكل معه أخرجه الترمذي ( 3721 )
وغيره والذهبي رحمه اللّه لم يوافق ابن أبي داود على الحكم ببطلانه لكنه اتفق معه على أنه لا يثبت .