كلامه ، ومن زعم أنه لا يكذب أبدا فهو أرعن نسأل اللّه السلامة من عثرة الشباب ، ثم إنه شاخ وارعوى ولزم الصدق والتقى . اه قال الخطيب البغدادي : سمعت الحافظ أبا محمد الخلال يقول :
كان أبو بكر بن أبي داود أحفظ من أبيه . اه أما قول ابن صاعد ، وإبراهيم الأصبهاني فيضاف إليه قول محمد بن يحيى بن منده قال : أشهد على أبي بكر بن أبي داود بين يدي اللّه أنه قال : روى الزهري عن عروة قال : حفيت أظفار فلان من كثرة ما كان يتسلق على أزواج النبي صلّى اللّه عليه وسلّم « 1 » .
قال الذهبي - رحمه الله - :
هذا باطل وإفك مبين ، وأين إسناده إلى الزهري ، ثم هو مرسل ، ثم لا يسمع قول العدو في عدوه ، وما أعتقد أن هذا صدر من عروة أصلا .
قال ابن عدي :
وقع بينه وبين ابن صاعد ، وبين الوزير بن عيس .
قال محمد بن عبد اللّه القطان : كنت عند ابن جرير ، فقيل :
ابن أبي داود يقرأ على الناس فضائل الإمام علي فقال ابن جرير :
تكبيرة من حارث « 2 » .
هامش
( 1 ) الظاهر أن محمد بن منده يقصد أن ابن أبي داود يتهم علي بن أبي طالب ، وقد حكى الحافظ ابن حجر أيضا عن ابن أبي داود أنه كان في بادي أمره ينسب إلى شيء من النصب ثم دافع عنه وأثنى عليه - رحمه اللّه - راجع « لسان الميزان » وسيأتي شعر لابن أبي داود يدل على أنه رحمه اللّه صحيح العقيدة في الصحابة .
( 2 ) يعني بذلك أنه لا يعتقد فضائل علي إنما ينفي عن نفسه أنه يبغض علي