وأما التأويل فإنه يستعمل مرة عاما ومرة خاصا ، نحو « الكفر » المستعمل تارة في الجحود المطلق . وتارة في جحود الباري خاصة .
و « الإيمان » المستعمل في التصديق المطلق تارة ، وفي تصديق دين الحق تارة .
وإما في لفظ مشترك بين معان مختلفة نحو لفظة « وجد » المستعملة في « الجدة » و « الوجد » و « الوجود » .
والتأويل نوعان : مستكره ومنقاد :
- فالمستكره : ما يستبشع إذا سبر بالحجة ، ويستقبح بالتدليسات المزخرفة ، وذلك على أربعة أضرب :
أ - أن يكون لفظ عام فيخصص في بعض ما يدخل تحته نحو قوله تعالى :
وَإِنْ تَظاهَرا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاهُ وَجِبْرِيلُ وَصالِحُ الْمُؤْمِنِينَ ( 4 )
[ التحريم ] حمله بعض الناس على عليّ بن أبي طالب رضي اللّه عنه فقط .
ب - أن يلفق بين اثنين ، نحو قول من زعم أن الحيوانات كلها مكلفة محتجا بقوله تعالى :
وَإِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلَّا خَلا فِيها نَذِيرٌ ( 24 )
[ فاطر ] ، وقد قال تعالى :
وَما مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا طائِرٍ يَطِيرُ بِجَناحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثالُكُمْ ( 38 )
[ الأنعام ] ، فدلّ بقوله « أمثالكم » أنهم مكلفون كما نحن مكلفون .
ج - ما استعين فيه بخبر مزوّر أو كالمزوّر ، كقوله تعالى :
يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ ساقٍ ( 42 )
[ القلم ] ، قال بعضهم : عنى به الجارحة مستدلا بحديث موضوع .
د - ما يستعان به استعارات واشتقاقات بعيدة ، كما قاله بعض الناس في « البقر » : إنه إنسان يبقر عن أسرار العلوم . وفي « الهدهد » إنه إنسان