- ويرى أبو منصور الماتريدي أن التفسير : هو القطع على أن المراد من اللفظ هذا ، فإن قام دليل مقطوع به فصحيح ، وإلا فتفسير بالرأي - وهو المنهي عنه - . والتأويل : ترجيح أحد المحتملات بدون القطع والشهادة على اللّه « 1 » .
- وقال أبو جعفر النحاس : التفسير : نحو قول العلماء : الريب :
الشك ، والتأويل نحو قول ابن عباس : الجدّ : أب ، وتأول قول اللّه عز وجل :
يا بَنِي آدَمَ ( 26 )
[ الأعراف ] « 2 » .
- وقيل : التأويل : بيان أحد محتملات اللفظ ، والتفسير : بيان مراد المتكلم ، ولذلك قيل : التأويل : ما يتعلق بالدراية . والتفسير ما يتعلق بالرواية « 3 » .
- وقال قوم منهم البغوي والكواشي : التأويل : صرف الآية إلى معنى موافق لما قبلها وما بعدها ، تحتمله الآية غير مخالف للكتاب والسنة من طريق الاستنباط « 4 » .
- ويرى الراغب الأصفهاني أن التفسير أعمّ من التأويل ، لأن التفسير يشمل المعنى المتبادر وغير المتبادر بينما التأويل يكون للمعنى غير المتبادر « 5 » .
وقيل : التأويل أعمّ من التفسير لجريانه في الكلام وغيره ، يقال : تأويل
هامش
( 1 ) « الكليات » : 2 / 16 .
( 2 ) « معاني القرآن » - مخطوط - .
( 3 ) « الكليات » : 2 / 16 .
( 4 ) « البرهان » : 2 / 152 .
( 5 ) « مقدمة جامع التفاسير » : 47 .