بالرواية ، أو هو بيان موضوع اللفظ . . . إلخ ويلاحظ بأن كل هذا فيه معنى الكشف والبيان . .
- والذي يقول : إن التأويل : هو ترجيح أحد محتملات اللفظ بدون القطع والشهادة على اللّه ، أو هو ما يتعلق بالدراية ، أو هو صرف الآية إلى معنى تحتمله ، أو هو المعنى غير المتبادر . . إلخ ، يلاحظ أن كل ما ذكر إنما هي أنواع وأمثلة تدخل تحت التأويل ، وتحتاج إلى تدبر الكلام وتقليبه على الوجوه المحتملة ، وقد تصرفه عن ظاهره لدليل ، وقد تقبل ظاهره المتبادر مع القول بمعنى آخر غير متبادر ، إذ لا تعارض بينهما .
وبناء على هذا يرجع الاختلاف بين العلماء في هذا إلى اختلاف التنوع لا اختلاف التضاد ، حيث عبر كل واحد منهم عن نوع من أنواع التفسير أو نوع من أنواع التأويل .
فضل التفسير :
يرى الراغب الأصفهاني أن أشرف صناعة يتعاطاها الإنسان تفسير القرآن وتأويله ، وذلك أن الصناعات الحقيقية ، إنما تشرف بأحد ثلاثة أشياء :
- إما بشرف موضوعاتها ، وهي المعمول فيها ، نحو أن يقال : الصياغة أشرف من الدباغة ، لأن موضوعها - وهو الذهب والفضة - أشرف من جلد الميتة الذي هو موضوع الدباغة .
- وإما بشرف صورها ، نحو أن يقال : طبع السيوف أشرف من طبع القيود .
- وإما بشرف أغراضها وكمالها ، كصناعة الطب التي غرضها إفادة